محمد بن جرير الطبري
563
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
7341 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، [ عن أبيه ] ، عن الربيع مثله . ( 1 ) * * * قال أبو جعفر : وهاتان الآيتان ، وإن كان مَخرَج الخبر فيهما من الله عز وجل بما أخبر أنه أشهدَ وأخذَ به ميثاقَ منْ أخذَ ميثاقه به ، عن أنبيائه ورسله ، ( 2 ) فإنه مقصودٌ به إخبارُ من كان حوالَي مهاجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل أيام حياته صلى الله عليه وسلم ، عَمَّا لله عليهم من العهد في الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم = ( 3 ) ومعنيٌّ [ به ] تذكيرُهم ما كان الله آخذًا على آبائهم وأسلافهم من المواثيق والعهود ، وما كانت أنبياءُ الله عرَّفتهم وتقدّمت إليهم في تصديقه واتباعه ونُصرته على من خالفه وكذبه = وتعريفهم ما في كتب الله ، التي أنزلها إلى أنبيائه التي ابتعثها إليهم ، من صفته وعلامته . * * * القول في تأويل قوله : { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 83 ) } قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة ذلك : فقرأته عامة قراءة الحجاز من مكة والمدينة ، وقرأةُ الكوفة : ( " أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ " ) ، ( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) على وجه الخطاب . * * *
--> ( 1 ) الأثر : 7341 - هذا إسناد دائر في التفسير ، أقربه رقم : 7234 ، أسقط منه الناسخ " عن أبيه " ، فوضعتها بين القوسين في مكانها . ( 2 ) السياق : وإن كان مخرج الخبر . . . عن أنبيائه ورسله ، فإن مقصود به . . . ( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " ومعنى تذكيرهم . . . " ، والصواب الراجح زيادة ما زدت بين القوسين . وسياق هذه الجملة وما بعدها : فإنه مقصود به إخبار من كان حوالي مهاجر رسول الله . . . ومعنى به تذكيرهم . . . وتعريفهم ما في كتب الله . . . من صفته وعلامته " . فصلتها لتسهل قراءتها وتتبعها .